الشيخ حسن الجواهري
108
بحوث في الفقه المعاصر
وسباب وأباطيل وتحريف القرآن . ثم يعرض ترجمة العياشي ويذكر ما فيه من غلّو وأباطيل وتحريف القرآن . ثم بعد ذلك يقول : إن من علماء الإمامية من لم يعمل بهذه الكتب الثلاثة . أقول : يتكلم أكثر من مائتين وثمانين صفحة يصف الشيعة الإمامية بأنهم كذا وكذا بينما التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري سنده ضعيف لا يعمل برواياته أحد من العلماء في مجال الفتوى أو غيرها . وتفسير علي بن إبراهيم الموجود في الأسواق قد أُدخل فيه من قبل غيره مما جاء بعده فهو قد دُس فيه روايات تخرج عن كونه مورد اعتماد العلماء . نعم الروايات المروية عن علي بن إبراهيم في الكتب القديمة هي روايات معتبرة إذا كان السند إليه صحيحاً ولم تكن معارضة أو لم يقبلها العقل السليم . وتفسير العياشي أزيلت منه الاسناد لتوهم عدم فائدتها فخرج عن الحجية . والخلاصة : لم يعمل بهذه التفاسير أحد من الإمامية ، ومؤلف الكتاب يعلم ذلك ولكن يذكر الباطل في ( 250 ) صفحة أو أكثر والحقّ يذكره في سطرين . وهذا أسلوب نرجو أن يترفع عنه أهل العلم . ومن الأمثلة المعاصرة : لفائدة اطلاع المجتهد على أقوال وأدلة الآخرين : 1 - ما قاله لنا أستاذنا السيد محمد تقي الحكيم صاحب كتاب الأُصول العامة للفقه المقارن قال : ( أهديت نسخة من كتاب المكاسب للدكتور عبد الرزاق السنهوري ) عندما كنت أتردد على القاهرة واجتمع باقطابها من رواد